السيد مصطفى الخميني
179
تفسير القرآن الكريم
الذي به قوام الوجود في الصعود ، فالألف هو المقوم للحروف غائب في ابتداء الكتاب الإلهي مشيرا إلى غياب القائم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . علم الأوفاق اعلم أن الاسم " الله " عند هؤلاء الأعلام ، هو الاسم الأعظم ، وعليه دعوى الاتفاق ، وله من العدد 67 لفظا و 99 رقما ، وأما أسماء حروفه 26 تشير إلى اسمين جليلين ، وهما علي قديم . ومن كتب في شرق الشمس على جسم شريف احترق به كل شيطان مريد ، وإذا أمسكه معه في يوم شديد البرد وأكثر من ذلك لا يحس بألم البرد الشديد ، وإذا تختم به صاحب الحمى البلغمية ذهبت لوقتها ، وإذا نقش مربعه على رق والشمس في الأسد ، وحمله بعد ذكره 317 مرة ، فلا يضع يده على ماء إلا غار بإذن الله تعالى ، بشرط أن يكون صاحب حال مع الله تعالى ، ومن عرف قدره استغنى به عن كل ما سواه ، لأنه اسم الله تعالى الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى ومن ثم كانت قواه الظاهرة تشير إلى قولك : مجيب ، وهو - على ما قيل ( 1 ) - أول الأسماء المظهرة ، والجامع لحقائقها ، والمشتمل على دقائقها ورقائقها ، وله مخمس جليل القدر من رسمه وحمله لم يعسر عليه أمر من الأمور ، وبه تسهل الشدائد ، وهو ذكر أكابر المؤلهين من أهل الخلوات ، يصلح ذكرا لمن كان اسمه محمدا ، فليكثر من ذكره يقول : الله الله ، لما نسب إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الله الله ربي لا أشرك به شيئا " يصلح أيضا لمن كان
--> 1 - شمس المعارف الكبرى : 17 .